كلمة مدير المركز الاستاذ الدكتور عبدالقادر دحدوح

قطع المركز الجامعي أحمد بن يحيى الونشريسي أشواطا عديدة نحو التطور منذ تأسيسه كملحقة تابعة لجامعة تيارت خلال سنة 2006، مرورا بمرحلة ترقيته إلى مركز جامعي بموجب المرسوم التنفيذي رقم 08-203 المؤرخ في 09جويلية 2008، سواء من حيث الجانب البيداغوجي أو البحث العلمي أو الهياكل الادارية والبيداغوجية، فأما بالنسبة للجانب البيداغوجي، فالمركز أصبح الآن يتشكل من خمسة معاهد، تضمن التكوين في 08 ميادين، تتفرع عنها 20 شعبة، و28 تخصص في مرحلة الليسانس.

أما على مستوى الماستر، فالمركز يضمن تكوين الطلبة في 23 تخصص ماستر، وهو ما يتيح الفرصة لطلبة المركز التكوين في أغلب تخصصات مرحلة الليسانس، فيما عدا بعض التخصصات التي تبقى مبرمجة خلال السنة الجامعية 2018/2019.

بينما التكوين في الدكتوراه فالمركز يضمن التكوين في ثلاث تخصصات فقط، تتعلق بميدان العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير وميدان اللغة والأدب العربي، فضلا عن تكوين دفعة واحدة في البيولوجيا، الأمر الذي يفرض علينا وضع استراتيجية لتوسيع مجال التكوين في الدكتوراه ليشمل باقي الميادين والمعاهد بداية من السنة الجامعية 2018/2019.

أما فيما يخص البحث العلمي والعلاقات الخارجية، فالمركز يضم ثلاثة مخابر بحث علمية معتمدة منها مخبر الدراسات النقدية والأدبية المعاصرة، ومخبر القياس والتقويم في النشاطات الرياضية، ومخبر الزراعة والبيئة، الأمر الذي يحتم علينا بعث مشاريع مخابر جديدة لتشمل مختلف ميادين التكوين لضمان تكوين وتأطير جيد في مرحلة الدكتوراه وفي مختلف الميادين.

وفي إطار البحث العلمي دائما يشرف المركز على انجاز 08 مشاريع بحث جامعية (CNEPRU) تتوزع على 06 ميادين بحث، مما يدفعنا إلى حث وتحفيز الأساتذة على ضرورة برمجة مشاريع جديدة، خاصة منها التي ترتبط بطبيعة المنطقة ومحيطها الطبيعي والاقتصادي والثقافي.

بخصوص الملتقيات والندوات العلمية، فالمركز له تجربة في تنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية، الدولية منها والوطنية، يمكن الاستفادة منها وتفعيلها واعطائها دفعا اضافيا لتبرمج خلال السنة الجامعية 2017/2018 عدة ملتقيات، مع ضرورة البحث عن شركاء اقتصاديين وهيئات ادارية محلية ومؤسسات تربوية وثقافية من أجل استحداث شراكة معهم تضمن اقامة نشاطات وتظاهرات علمية هادفة يتفاعل فيها المركز الجامعي مع محيطه، كما يسعى المركز إلى توسيع دائرة اتفاقيات التعاون سواء مع المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية للبحث عن فرص التكوين في اطار الليسانس أو الماستر المهني، واستحداث فضاءات اضافية للتكوين الميداني للطبلة، أو مع مؤسسات جامعية ومراكز البحث خاصة القريبة منها لضمان تنسيق وتعاون وتأطير متبادل للتكوين في مرحلة الدكتوراه.

أما فيما يخص الهياكل البيداغوجية والادارية، فالمركز يضم 7000 مقعد بيداغوجي، منها 2000 مقعد تم استلامها منذ سنتين فقط (2015/2016) في انتظار تهيئة المكتبة المركزية القديمة وتحويلها الى قاعات تدريس قد يصل عدد المقاعد البيداغوجية بها الى حوالي 800 مقعد، كما يشهد المركز الجامعي توسعة جديدة، حيث انطلقت خلال شهر اوت اشغال بناء 4000 مقعد بيداغوجي، في حين يشهد الدخول الجامعي 2017/2018 استلام مقر الادارة المركزية الجديدة، والمكتبة المركزية الجديدة، وفضاء الانترنت، والمطعم المركزي.

ومن ناحية التأطير، فالمركز بعد عملية التوظيف المقررة خلال الدخول الجامعي 2017/2018 سيصبح عدد الاساتذة يصل الى 280 استاذ، بينما سيتخطى عدد الطلبة عتبة 10000 طالب.

وعليه فإن كل هذه المعطيات والتطلعات من دون شك سيكون لها دور كبير في تفعيل حركية تطوير وترقية المركز الجامعي بيداغوجيا وعلميا، وهي الحركية التي ندعوا جميع الأساتذة والموظفين والطلبة والشركاء الاجتماعيين إلى ضرورة الانخراط فيها بإيجابية، والمساهمة في تحقيقها، كل من موقعه واختصاصه ومسؤولياته.